السيد علي عاشور

153

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

كحذو النعل بالنعل ، فإن شئت أنبأتك بها . قال : نعم ، يا أمير المؤمنين . فقال ( عليّ ) « 1 » عليه السّلام : احفظ ، فإنّ علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا « 2 » ، والظلم فخرا ، وكانت الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء « 3 » خونة ، والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادة الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والإثم ، والطغيان ، وحلّيت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنائر « 4 » ، وأكرم الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ، ونقضت العهود « 5 » ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتّقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدّق الكاذب ، وائتمن الخائن ، واتّخذت القيان « 6 » والمعازف ، ولعن آخر هذه الامّة أوّلها ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وتشبّه النساء بالرجال والرجال بالنساء ، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام « 7 » بغير حقّ عرفه ، وتفقّه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على ( عمل ) « 8 » الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب

--> ( 1 ) ليس في « م » والكمال والبحار . ( 2 ) كذا في الكمال والبحار والخرائج ، وفي نسخ الأصل : وكان العلم ضعيفا . ( 3 ) في « م » : الفقهاء . والعرفاء : جمع العريف ، وهو العالم بالشيء ، أو القيّم بأمر القوم وسيّدهم . ( 4 ) في الكمال : المنارات ، وفي الخرائج : المنارة ، وفي الرجعة : المنابر ، وفي البحار : المنار . ( 5 ) في البحار : واختلفت الأهواء ونقصت العقود ، وفي « م » : واقترب الموعودة ، وشاركت النساء . ( 6 ) كذا في الكمال والبحار ، وفي الأصل والخرائج و « ن » : القينات . ( 7 ) في « م » : الذمام ، وهو - بالكسر - الحقّ والحرمة . ( 8 ) ليس في الكمال والبحار .